في عالم المطاعم الفاخرة الذي تُقاس فيه متعة الطعام بحيوية النكهات واللمسات الفنية، لا تأتي خطوة التقديم كخاتمة، بل كجزء أساسي من اكتمال قصيدة متناغمة. بالنسبة إلى الشيف طارق إبراهيم، فإن تقديم الطعام يُعد فناً يسرد حكاية، والطبق هو الإطار الذي يحتضن هذه الحكاية ويمنحها اكتمالها. جلسنا معه للتعرف على مسيرته الإبداعية، ولنقترب من فلسفته في المطبخ، ونتعرف على الدور المحوري الذي تلعبه أدوات المائدة لفتحي محمود في تحويل رؤيته من مجرد فكرة إلى مشهد يبهر العين قبل أن يصل إلى الحواس
“عند تقديم أطباق الطعام في مطعمي، لا يكون الطبق مجرد وعاء، بل إنه جزء من القصة، ويحتاح إلى أن يكون مثالياً وأن يضفي قيمة على الوجبة. إنه أشبه بإطار يحيط بلوحة مرسومة، يكشف جمالها ولا يحجبها. الطبق هو المسرح الذي أعرض عليه فني، لذلك فهو حجر أساس في التجربة، لا يمكن إخراجه من المعادلة.”
“فتحي محمود ليست مجرد علامة مصرية، إنه توقيع عالمي. هذا الرجل فنان بكل ما تحمله الكلمة من معنى، يتجاوز حدود الحرفة إلى عالم آخر ولا أستطيع أن أوفيه حقه. نحن، الطهاة المصريون، نشعر بالفخر حين تطل إبداعاته على موائدنا لما تتمتع به من سمعة راسخة وجودة تسبق الشهرة. إن عمله يضيف ببساطة لأطباقنا مظهراً أكثر جمالاً يفتح الشهية، ويضفي بُعداً ثالثاً لا يمكن مضاهاته.”
يقول مازحاً: “أُشرك فريقي في كل شيء، لكنني ديكتاتور بعض الشيء.”
“أستمع للجميع، لكن في النهاية أعرف تماماً ما أريد. أنا من يرسم الطبق، وأعرف تماماً كيف أقدمه أمام ضيوفي.”
“هناك العديد من العوامل التي يجب مراعاتها عند اختيار أدوات المائدة، والمتانة هي أول ما أنظر إليه. أعشق الفخار والحجر، لكنهما هشان وينكسران سريعاً. كما أن قابلية تكديس الأطباق ضرورية في المطاعم. ولا ننسى اللون، يجب أن يدعم جمال الطبق، ويوقظ الشهية، ويجب ألا يطغى اللون على الوجبة نفسها.”
“هناك مواد خطرة ولا ينبغي استخدامها مع الطعام على الإطلاق. أفضل البورسلين دائماً، فهو آمن تماماً، وموثوق، ومتين 100%.”
“رأيت مرة طبقاً طويلاً للغاية يشبه المسطرة، يمتد على الطاولة بأكملها. عندها خطرت لي الفكرة فوراً: ملأته بالفلافل، ثم الطحينة بالتناوب. فلافل، طحينة، فلافل، طحينة. كان ذلك في أمريكا، وأحبه الزبائن كثيراً وجعل تناول الطعام تجربة مرحة وتفاعلية. وبالمناسبة فقد طلبت عدداً من القطع المصممة بأشكال محددة وجريئة من فتحي محمود، كل طبق منها مصنوع بإتقان تام في المصنع.”
“فلسفتي في مطعمي هي: طعام بسيط، مكونات بسيطة، إعداد متقن. لست بحاجة إلى الطماطم المستوردة أو الكمأ. مكوناتنا المحلية تكفي، وحين نعطيها حقها، تُصبح عملاً فناً شهياً.”
يذكّرنا الشيف طارق بأن الطعام لا يقتصر على المذاق فحسب؛ إنه إحساس، وتجربة، وقصة تُروى. وفي مطعمه يصبح الطبق جزءاً من هذه القصة، ويرفع من قيمة الحكاية ويعمق أثرها.
في فتحي محمود، نفخر بأن نكون جزءاً من هذه الرحلة وبدعم طهاة مثله، ويسعدنا أن نقدم له منتجات مصممة خصيصاً بجودة عالية تساعده على تحقيق رؤيته الطهوية وخروجها للنور.